ما حقيقة الادعاءات المتداولة بشأن إقالة وزيرة الثقافة؟


الوزيرة المُقالة لم تُباشر مهامها من بنغازي، ومقاطع الفيديو المتداولة تمّ توليدها بالذكاء الاصطناعي.

مستوى الادعاء: إشاعة

تداولت عدة صفحات ومجموعات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك العديد من الإشاعات والمحتوى التحريضي الّذي يستهدف وزيرة الثقافة المٌقالة من حكومة طرابلس مبروكة توغي، عقب خروجها في فيديو يوضح منعها من قِبل عناصر أمن تابعين للواء 444 قتال من دخول مكتبها بعد تسمية وزير جديد عيّنه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

 

وقد نًشرت العديد من الإشاعات بإنتقال الوزيرة المٌقالة إلي مدينة بنغازي تحت مظلة الحكومة الليبية التابعة لمجلس النواب الليبي، أو امتناعها عن تسليم السيّارات التي بحوزتها، فضلاً عن اتهامها بالفساد في إنفاقها المالي بالوزارة، عقب صدور بيانٍ رسمي من قبل الوزيرة المُقالة بتاريخ 4 مارس الجاري تؤكّد فيه تمسّكها بالإجراءات الإدارية والقانونية، في إشارةٍ لعدم شرعية قرار تسمية وزير جديد من قبل الدبيبة.

التحقق:

بالتحقق من الصور المنشورة على موقع فيسبوك، تبيّن أنّها تعرّضت للتلاعب باستخدام تقنيّات توليد الصور بالذكاء الاصطناعي بما يوحي بانتقال الوزيرة توغي إلى بنغازي ومباشرتها مهامها من هناك، فضلاً عن تزييف قرارات رسمية منسوبة إلى الحكومة الليبية ببنغازي.

 

 

وقد نُشرت العديد من الفيديوهات والصور المولّدة بالذكاء الإصطناعي، ظهرت فيها الوزيرة بملامح متغيّرة وبلهجةٍ غير ليبية، غير أنّ مٌطابقة مكان الفيديو الحقيقي للوزيرة بخرائط قوقل نجد التناقض الجغرافي ومُحيط المباني المُطلة بمقر وزارة الثقافة في طرابلس أو الإدعاء بمُباشرة مهامها بمكتبها الجديد في بنغازي.

 

 

وفي سياقٍ متّصل؛ استغلت العديد من الصفحات على موقع فيسبوك بيانات تتعلّق بالإنفاق العام لتوظيفها بصورةٍ تحريضيّة بالتزامن مع الشّائعات التي استهدفت الوزيرة. وقد ردّت الوزارة ببيان تفصيلي أوضحت فيه أنّ الأرقام المتداولة تُمثّل إجمالي مصروفات القطاع: بما في ذلك المرتبات والنفقات التسييرية لآلاف الموظفين، وليست إنفاقاً مباشراً على النشاط الثقافي، مؤكدةً أن باب التنمية لم تُخصّص له ميزانيات فعلية، ممّا يجعل الأرقام المتداولة مغالطة تهدف لتضليل الرأي العام واستغلال الأزمات الاقتصادية.

وبناءً عليه، فإن ادعاء مباشرة وزيرة الثقافة لعملها من بنغازي وتداول مغالطات حول حجم الإنفاق المالي للوزارة: إشاعة.