بين الإنفلونزا الموسمية والذعر الإلكتروني…ما حقيقة الفيروس المزعوم في ليبيا؟


لا حقيقة لوجود إصابات بفيروس جديد بين الطُلاب، ومُراقبات التعليم لم تعلّق الدراسة.

مستوى الادعاء: مضلل

تزامنًا مع نشر منصات متخصّصة بالطقس في ليبيا منشورات تتحدث عن اقتراب فصل الشتاء وارتفاع احتمالات الإصابة بنزلات البرد المعتادة، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم بانتشار “فيروس خطير” يجتاح البلاد، وقيل إنه تسبب في وفاة عدد من الأشخاص.

 

كما أعادت بعض الصفحات تدوير هذه الادعاءات عبر تصميم مفبرك يحمل قالب نشرات قناة ليبيا الأحرار، نُسب إليه خبر يزعم أن وزارة التربية والتعليم عقدت اجتماعًا عاجلًا لإعلان عطلة مؤقتة للمدارس بدعوى مواجهة خطر هذا الفيروس المزعوم.

التحقق:

أظهرت عملية التحقق أن كلًّا من منظمة الصحة العالمية والمركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا لم يُصدرا أي بيان يشير إلى انتشار فيروس جديد أو خطير داخل البلاد، كما لم تُعلن أي جهة رسمية في الحكومتين عن رصد مرض مستجد أو اتخاذ إجراءات طارئة بهذا الخصوص.

 

وتبيّن كذلك أن قناة ليبيا الأحرار لم تنشر أي خبر يتعلق بتعليق الدراسة، إذ نشرت القناة توضيحًا عبر صفحتها على فيسبوك نفت فيه صلتها بهذا الادعاء، كما أظهر البحث في المصادر الرسمية لوزارة التربية والتعليم عدم صدور أي قرار أو تصريح بشأن تعليق الدراسة.

 

وخلال المتابعة، عُثر على منشور في الصفحة الرسمية للمركز الوطني لمكافحة الأمراض يفيد بأن فريق إدارة الرصد وجّه فرقة لإجراء الفحوصات اللازمة في بلدية المرج للتحقق من طبيعة الحالات، وقد أكد الفريق عدم وجود ما يبعث على القلق، وأن الإصابات المسجّلة هي إنفلونزا موسمية شائعة خلال فصل الشتاء.

 

وفي تصريح رسمي لاحدى الوسائل الاعلامية، أوضح الدكتور أسامة غريبة مدير إدارة الرصد بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض أن الحالات المتداولة لا تتعلق بأي فيروس جديد، بل هي حالات إنفلونزا موسمية تظهر سنويًا مع انخفاض درجات الحرارة، ويمكن التعامل معها باتباع الإجراءات الصحية الوقائية المتعارف عليها.

 

يجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الادعاءات تتكرر عادة مع بداية فصل الشتاء، لا سيّما منذ ما بعد جائحة كورونا، التي جعلت الجمهور أكثر حساسية تجاه الأخبار المرتبطة بالأمراض الفيروسية.

وبناءًا عليه فإن ادعاء تعليق الدراسة بسبب تفشي مرض فيروسي في المدارس هو: مضلل.