الطائرة أُوقفت للتحقيق بسبب مواد متفجرة غير مصرّح بها، ثم سُمح لها بالمغادرة دون اتهامات، وليس كما صُوّر بأنها طائرة متفجرات محتجزة متجهة إلى ليبيا.
مستوى الادعاء: مضلل جزئيًا
تداولت صفحات إخبارية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعاءً يفيد بأن “سلطات مطار بياركو الدولي في ترينيداد وتوباغو احتجزت طائرة أوكرانية كانت متجهة إلى ليبيا بعد العثور على متفجرات على متنها”.
المنشورات المتداولة أرفقت صورة للطائرة، ووصفت الحادثة باعتبارها “عملية احتجاز” مرتبطة بشحنة متفجرات متجهة إلى ليبيا، ما أثار تفاعلًا واسعًا وتساؤلات حول طبيعة الرحلة والشحنة.
التحقق
راجع فريق “فالصو” البيان الرسمي المنشور على موقع هيئة مطارات ترينيداد وتوباغو، الصادر بتاريخ 15 مايو 2026 بعنوان:
“Ukrainian Aircraft Receives Approval to Depart Piarco International Airport After Thorough Investigation of Cargo”
وبحسب البيان الرسمي، فإن الطائرة الأوكرانية رقم CVK-7078 وصلت إلى ترينيداد وتوباغو قادمة من جزر البهاما للتزود الفني بالوقود، وكانت في طريقها إلى الرأس الأخضر ثم ليبيا.
وأوضح البيان أن سلطات الهجرة اكتشفت وجود مواد متفجرة لم يتم التصريح بها وفق بروتوكولات الطيران والأمن الدولية، ما دفع السلطات إلى توقيف الطائرة وفتح تحقيق أمني بمشاركة عدة جهات محلية ودولية.
ولم تُثبت أي مسؤولية على الطيار أو طاقم الطائرة، وأن السلطات سمحت للطائرة وطاقمها بمغادرة البلاد بعد استكمال التحقيقات والإجراءات الأمنية.
نتيجة التحقق
المنشورات اعتمدت على معلومات صحيحة جزئيًا، لكنها حذفت نتائج التحقيق الرسمية والسياق الكامل للحادثة، ما قد يدفع الجمهور إلى استنتاجات غير دقيقة حول طبيعة الرحلة أو ارتباطها بأنشطة غير قانونية، فالتحقيق انتهى دون توجيه اتهامات للطاقم، وأن السلطات سمحت للطائرة بالمغادرة رسميا بعد التحقق من الشحنة والإجراءات القانونية.
وبالتالي فإن تصوير الحادثة باعتبارها “ضبط طائرة متفجرات متجهة إلى ليبيا” دون ذكر نتائج التحقيق الكاملة يعد عرضا منقوصا للسياق الحقيقي، خصوصا أن معظمها كانت بصيغة “العاجل”، بالتالي فإن الادعاء المتداول “مضلل جزئيا”.

