الصور المتداولة لمقتل سيف الإسلام مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
مستوى الادعاء: مضلل.
بالتزامن مع إعلان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي عن واقعة اغتياله في الثلاثاء 3 فبراير 2026 في مدينة الزنتان، تداولت منصات التواصل الاجتماعي عدة صور زعمت أنها توثق اللحظات الأولى لعملية اغتيال سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، حيث أظهرت الصور جثامين في مناطق صحراوية وسط استنفار أمني، كدليل بصري لدعم بيان الفريق السياسي للقذافي وأنباء مقتله.
التحقق:
من خلال إخضاع الصور المتداولة للفحص التقني ومطابقتها مع الواقع الجسدي والبيئي، تبيّن أنها بالكامل صور مولدة بالذكاء الاصطناعي.
كشف تحليل الصورة الأولى عن تشويه في أطراف الجندي بجانب الجثمان، بالإضافة إلى ظهور أصابع يد القذافي اليمنى كاملة، وهو ما يناقض الواقع الموثق منذ سنوات، وتحديداً في ظهوره بمدينة سبها عام 2021، والذي يثبت بوضوح أن أصابع يده اليمنى مبتورة.

أما الصورة الثانية، فقد أكد موقع wasitai المتخصص في كشف المحتوى الرقمي أنها مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتوافق مع رصدنا لعيوب هيكلية وبيئية قاطعة؛ حيث بدت وضعية الجسم جامدة بشكل غير طبيعي وكأن الجثة موضوعة برفق فوق الرمال دون أي تداخل طبيعي مع الأرضية كما رصد التحليل تكراراً نمطياً في تموجات الكثبان الرملية وفشلاً في توزيع الظلال التي لا تتناسب مع حدة الشمس الظاهرة ومن الناحية الظرفية، ظهر القذافي في الصورة المزعومة بملابس صيفية خفيفة ونظيفة تماماً من الدماء، وهو ما لا يتماشى مع المناخ الشتوي لمدينة الزنتان في فبراير أو مع طبيعة حادثة اغتيال علاوة على ذلك، لوحظ وجود خربشة وطمس متعمد في وسط الشاشة وعلى منطقة الوجه، وهو ما يشير بوضوح إلى محاولة إخفاء العلامة المائية للمولد المستخدم وتغطية العيوب التشريحية التي فشل الذكاء الاصطناعي في ضبطها.

تجدر الإشارة إلى أن خبر مقتل سيف الإسلام في ظروفٍ غامضة في مدينة الزنتان شمال غرب ليبيا جرى تداوله من قبل أفراد من الفريق السياسي وعائلة القذافي. وفي المقابل لم تصدر حتى الآن أي صور رسمية عن الصفحات التابعة لسيف الإسلام القذافي، كما لم تنشرها وسائل إعلام موثوقة، الأمر الّذي يعزز فرضية توظيف هذه الصور المفبركة في إطار التضليل البصري.

