أسماك في منازل طرابلس بعد الفيضانات.. ما حقيقة ذلك؟

مقاس جديد

الفيديو المتداول يعود إلى الفيضانات التي شهدتها بانكوك، عاصمة تايلاند، ويُظهر سمكة سلور تسبح في غرفة المعيشة، قبل أسابيع قليلة من الأمطار الغزيرة التي شهدتها طرابلس

درجة الادعاء: مضلل

الادعاء

الموضوع: بيئة وكوارث

على إثر الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها مدينة طرابلس الأسبوع الماضي، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يوثق وجود أسماك مع مياه الأمطار التي غمرت منازل المواطنين.
وجرى التلاعب بالصوت الأصلي للفيديو وإضافة أصوات باللهجة الليبية تشتكي من الفيضانات والأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين، في ظل تهالك البنية التحتية في المدينة
وقد ادّعت بعض الصفحات أن الفيديو يوثق دخول الأسماك إلى منزل سيدة ليبية، بينما قالت صفحات أخرى إنه يوثق دخولها إلى منزل شاب ليبي، عقب الأمطار الأخيرة التي شهدتها طرابلس.

صورة الثاني صورة الأسماك الاولي

التحقق

باستخدام أداة البحث العكسي عن الفيديوهات (Reverse Video Search)، التي تتيح تقسيم المقطع إلى لقطات ثابتة، تمكّنا من التقاط النص الظاهر على شاشة التلفزيون، والذي يتضمن اسم موقع قناة «Nation TV» التايلاندية.
ومن خلال البحث العكسي عبر Google، بهدف الوصول إلى أقدم نسخة من الفيديو وتحديد سياق نشره، تبيّن تداول المقطع نفسه عبر صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، من أبرزها صفحة تحمل اسم «تريندات من اللاذقية».
كما عثرنا على نسخة من الفيديو نشرها حساب تايلاندي يحمل اسم «Hussain Shah» بتاريخ 27 سبتمبر 2026، أي قبل نحو أسبوعين من الفيضانات التي شهدتها طرابلس. وبناءً على نتائج البحث التي توصلنا إليها، تُعد هذه النسخة أقدم نسخة عُثر عليها خلال عملية التحقق.
ونُشر الفيديو كذلك على منصة «X» عبر حساب تايلاندي يحمل اسم «Muzamil»، بعد ساعات من نشره على تيك توك، وذلك في سياق الفيضانات التي شهدتها بانكوك، عاصمة تايلاند.
وأُعيد استخدام الفيديو خلال الأمطار الغزيرة التي غمرت منازل المواطنين في طرابلس، إذ تبيّن أن حساب «storyaatt» الليبي على تيك توك، ثم حساب «تك يحرق كل شي»، نشرا المقطع بعد إضافة أصوات باللهجة الليبية توحي بوجود أسماك مع مياه الأمطار التي غمرت المنازل، قبل حذف المنشورين.
في المقابل، واصلت صفحة «صخر من عين المكان» على فيسبوك نشر الادعاء المضلل، مع إرفاق صوت سيدة ليبية يُفترض أنها متضررة من مياه الأمطار.
وبعد استخراج النص الصوتي من النسخة التي عُثر عليها، باستخدام أداة «Maestra» لتحويل الصوت إلى نص، تبيّن أن الحديث يدور حول الفيضانات الأخيرة في بانكوك، حيث جاء في النص، بحسب الترجمة:
«الأمطار الأخيرة في بانكوك أدت إلى دخول المياه إلى منازل الناس، وأصبحت الأسماك تسبح داخلها، بل إن بعض الناس يمارسون الصيد».

صورة التحقق النتيجة  768x353نتيجة التحقق الثانية

التعليقات معطلة